مؤسسة الضمير تنظر بخطورة بالغة إلى أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة العسكرية بحق مدانين بتهمة حيازة المخدرات في غزة

تنظر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ، بخطورة بالغة إلى قرار المحكمة العسكرية في مدينة غزة، الصادر يوم الأحد الموافق 19/03/2017 ، والقاضي بإعدام مواطنين بتهمة حيازة المخدرات , أحدهما عسكري حكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص وهو المواطن (ر.م) والبالغ من العمر (40) عاماً , والأخر مدني حكم عليه غيابياً بالإعدام شنقاً وهو المواطن (ز.ت) والبالغ من العمر (26) عاماً , وكلاهما من سكان مدينة رفح .
مؤسسة الضمير تؤكد بأن هذه الأحكام تؤشر على استمرار صدور أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وتجدد إعلانها عن موقفها الرافض لعقوبة الإعدام ، وتري أن هذه الأحكام تشكل سابقة خطيرة وهي الأولى من نوعها وخاصة محاكمة مدني أمام المحاكم العسكرية , الأمر الذي يتناقض مع نصوص ومواد القانون الأساسي الفلسطيني ولا سيما نص المادة 101/2 من القانون الأساسي الذي ينص على ما يلي: تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري‘ والمادة (30) منه والتي تنص على " ﺍﻟﺘﻘﺎﻀﻲ ﺤﻕ مصون ومكفول للناس كافة ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي" .
إن موقف مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، الرافض لعقوبة الإعدام ينطلق من إيمانها بان هذه العقوبة تشكل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة، الأمر الذي يدعو الجميع لضرورة توحيد وتكثيف جهودهم للعمل الجاد من أجل إلغاء هذه العقوبة في فلسطين، فضلاً عن كون هذه العقوبة قد خصصت لإلغائها الأسرة الدولية البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، بإلزام الدول الموقعة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية، وبعدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا ظروف استثنائية.
مؤسسة الضمير إذ تؤكد على أن إلغاء عقوبة الإعدام أو دعوتها لضرورة عدم تنفيذ الأحكام بالإعدام، لا تعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، أو إفلاتهم من العقاب والحساب، ولكن هذا الموقف ينطلق مع إيمانها بان عقوبة الإعدام لا جدوى لها ولا تشكل بأي حال من الأحوال رادعاً لاستمرار ارتكاب الجرائم، لهذا فإنها:
1.تطالب الجهات التنفيذية في قطاع غزة بالامتناع عن تنفيذ الإعدام، بحق من صدرت بحقهم أحكام إعدام.
2.تطالب بضرورة استقلال المحاكم العسكرية والنيابة العسكرية بما يتفق مع مبدأ الفصل بين السلطات الذي يحفظه القانون الأساسي الفلسطيني
3.تطالب الجهات الرسمية الفلسطينية بضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

انتهى

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile