مائة وأربعة أعوام على إعلان وعد بلفور وما زال الشعب الفلسطيني يعاني ويلات التشرد والتهجير وسلب لحقوقه المشروعة

يصادف اليوم الثلاثاء الموافق 02 /تشرين الثاني/نوفمبر2021م  ذكرى صدور وعد  بلفور, قبل مائة وأربعة أعوام ، وهي ذكرى أليمه يحييها الشعب الفلسطيني سنوياً رفضاً منه لمضامين الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد وهو احد زعماء الحركة الصهيونية , في 2 / تشرين الثاني لعام 1917 م يشير فيها إلى تأييد حكومة صاحب الجلالة (الحكومة البريطانية) لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وقد تضمن الوعد الصادر عن وزير الخارجية البريطاني " أرثر جيمس بلفور"  في الحكومة البريطانية , بندين رئيسيين وهما بذل الجهود من أجل اقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين , وعدم السماح بإلحاق الضرر بالمعتقدات الدينية والقومية التي تتمتع بها الطوائف الأخرى من غير اليهودية المقيمة في فلسطين , أن وعد بلفور بمثابة يوم أسود في تاريخ البشرية , وضربة للعدلة والشرعية الدولية .

أن مؤسسة الضمير لحقوق الأنسان , تري ان وعد بلفور قد سلب الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وأدى الى ظهور معاناة اللاجئين الفلسطينين الذين هجروا من اراضيهم ومنازلهم بسبب المجازر التي قامت بها العصابات الصهيونية انا ذاك , وأبقى المدنيين الفلسطينين رهينة لدى قوات الاحتلال الاسرائيلية , التي انتهكت وما زالت تنتهك كل يوم حتي صدور هذا البيان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني , التي كفلتها كافة المواثيق والاتفاقيات والاعراف الدولية كالحق في الحياه , وتقرير المصير , والمحاكة العادلة , وحرية الراي والتعبير , وحرية العيش بأمان دون خوف, وكافة الحقوق الممنوحة للبشر في أنحاء العالم أجمع , فالفلسطينيين منذ عام 1948 م لم يتمتعوا بتلك الحقوق بسبب وجود الاحتلال الاسرائيلي , الذي فرض علي المدنيين الفلسطينين اجراءات قمعية ووحشية تجردهم من أسمي وأبسط الحقوق , أن اسرائيل تنتهك كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يجب ان يتمتع بها الشعب الفلسطيني .

تأتي هذه الذكرى مع استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنكرها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، كما تستمر دولة الاحتلال اعتماد سياسات تتنافى والقانون الدولي، من أبرز هذه السياسيات مخالفه دولة الاحتلال لمبدأ عدم جواز ضم الأقاليم المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، وعدم التزامها باحترام معايير حقوق الإنسان، وعدم اعترافها بانطباق القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على المدنيين في فلسطين المحتلة، جملة من السياسات الإسرائيلية تحرم الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة التي تضمنها القانون الدولي، وتقابل هذه السياسات حالة صمت من المجتمع الدولي، الذي أصبح يضحى بمبادئ الإنسانية وقيمها تجاه هذه السياسات الإسرائيلية، وتترافق ذكرى وعد بلفور هذا العام مع استمرار سلطات الاحتلال مواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة و الضفة الغربية، وحصارها الشامل المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007 ، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وفي هذه الذكرى تؤكد مؤسسة الضمير أن حزب العمال البريطاني والذي يعد من أكبر الأحزاب السياسية في بريطانية بتصويته علي قرار في  27 / ايلول 2021 م  والذي يجرم دولة الإحتلال الإسرائيلي وصفاً أيها بنظام تميز العنصري  وقد دعا القرار الي الاعتراف الفوري بدولة فلسطين من قبل الحكومة البريطانية وتجريم الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة , هي خطوة في الطريق الصحيح لتأكيد على عدم مشروعية وعد بلفور, الذي اعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق , كما وترحب أيضاُ بقرار أعضاء مجلس بلدية مدينة شيفليد شمالي بريطانيا في تموز لعام 2019 , علي الاعتراف بدولة فلسطين , ورفعهم للعلم الفلسطيني امام مقر البلدية  .    

إن ذكرى صدور وعد بلفور مناسبة لتذكير المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالواجبات القانونية والأخلاقية التي تقع على كاهلها وذلك بضرورة العمل على وضع حد لانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونبذ الاعتبارات السياسية عند التعامل معها، كما انه مناسبة لدعوة النواب البريطانيين إلى الاعتذار للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تشارك شعبها الفلسطيني احياء ذكرى صدور وعد بلفور المشئوم، وإذ تدين استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وإذ تدين صمت المجتمع الدولي عن المعاناة المدنيين الفلسطينيين وخاصة اللاجئين المشردين في دول الجوار، وإذ تستنكر استمرار وقوع الانتهاكات الإسرائيلية على مسمع ومري المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً تجاه اسمرار الانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:

1.الضمير تطالب بريطانيا بضرورة تقديم اعتذار للشعب الفلسطيني عن كل الألآم والمأسي التي ترتبت على وعد بلفور , وتؤكد بأن ما قامت به بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني جريمة لا تسقط بالتقادم .

2.الضمير تدعو المجتمع الدولي لأن يقف أمام هذه المناسبة لتقييم دوره في ضمان احترام حقوق الإنسان، ومدي مناصرته لحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن تتحول هذه المناسبة إلى مناسبة للعمل الفعلي والحقيقي لضمان احترام حقوق الإنسان الفلسطيني ومساعدة ضحايا الانتهاكات ، وذلك بالعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني على تقرير مصيره .

3.الضمير تطالب المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل من أجل العمل الجاد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

4.مؤسسة الضمير تطالب القيادات الفلسطينية لإعلاء مصلحة شعبهم  وقضيتهم الوطنية من خلال النجاح في تطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية الفلسطينية وتحويلها لحقيقة يشعر بها المواطن الفلسطيني.

انتهى,,,

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي