الحكم الثامن منذ مطلع العام 2021، الضمير تطالب مجلس القضاء الأعلى بغزة بوقف اصدار أحكام الإعدام

مؤسسة الضمير تكرر مطالبتها ودعوتها للجهات القضائية بغزة بالتوقف عن اصدار أحكام الإعدام امتثالا للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، حيث قضت محكمة بداية غزة (الدائرة الثانية ) اليوم الخميس 21 اكتوبر 2021 ، حكمًا بالإعدام شنقاً حتى الموت، على مواطنين تمت أدانتهما بتهمة القتل قصداً خلافاً لمواد القانون الفلسطيني، وقد أدانت المحكمة الموقوف (ص/ح) 28 عام  والمدان (م/ س) 29عام وجميعهم من سكان محافظة غزة بالتهم المسندة إليه في قضية مقتل المغدور المواطن " عدنان عصام راجح مصلح " 29 عام من سكان محافظة غزة حي النصر حيث حكمت بمعاقبتهما بالإعدام شنقاً حتى الموت ومصادرة أداة الجريمة وذلك عن تهمة القتل قصداً، وذلك خلافاً لمواد القانون الفلسطيني.

يذكر أن المدانين قتلاً قصداً المغدور بتاريخ (06/03/2018) وذلك بأن بيتا النية وأعد العدة لقتله (بمسورة حديد + موس) حيث قام المدانين باستدراج المغدور مصلح الي شقه كان المدان الأول قد استأجرها وتقع في شارع الصحابة وسط مدينة غزة  وذلك عن طريق طلبهم لبعض الاغراض وكون مصلح يعمل سائق ديلفري لدي شركة تعمل في توصيل الطلبات فقام المدانين بضرب عدنان علي رأسه بالإضافة الي طعنة عدة طعنات في جسده بعد حدوث مشاجرة وتركوه ينزف وهربوا من المكان  وقد أدت هذه الضربة إلى لوفاته وذلك كما هو موضح بتقرير الصفة التشريحية وذلك بوجه غير مشروع ومخالف للقانون.

فإن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ترى بأن الإعدام عقوبة لا يمكن تداركها في حال تم تطبيقها ، وقد تأكد تاريخيا أن عقوبة الإعدام لم تحقق الغاية من تطبيقها بشكل عام، ولم تشكل رادعا لعدم تكرار وقوع الجرائم والافعال التي تستوجب عقوبة الإعدام، علاوة على ذلك, فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام، فضلاً عن كون هذه العقوبة قد خصصت لإلغائها الأسرة الدولية البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، بإلزام الدول الموقعة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية، وبعدم تطبيق عقوبة الإعدام إلا في ظروف استثنائية.

فهذه العقوبة تشكل انتهاكا سافراً للمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والمادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، اللتان تؤكدان على حق الإنسان في الحياة كحق أصيل لا يجوز حرمانه منه تعسفاً، كما تشكل انتهاكا للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بهدف العمل على إلغاء عقوبة الإعدام، المنضمة له فلسطين في يونيو 2018.لذا فإن مؤسسة الضمير لحقوق الانسان انطلاقا من قناعتها الراسخة بضرورة احترام حقوق الانسان وفي مقدمتها حقه في الحياة، تطالب بالتالي:

1- تطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل على إلغاء العقوبة وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية، وسن قوانين حديثة تنسجم مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

2- تطالب مجلس القضاء الأعلى بغزة بالتوقف عن اصدار احكام بالإعدام واستبدالها بالعقوبات أخف.

انتهى

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي